إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

646

الغارات

عثمان هلك وأنا عامل البصرة عزلني علي فجعلت ما لي ودائع عند الناس ، فإن أنت لم تولني البصرة ذهب ما لي الذي في أيدي الناس ، فولاه عند ذلك البصرة ، فخرج إليها ، وسرح معاوية [ معه ] بسر بن أبي أرطاة في جيش فأقبل حتى دخل البصرة فصعد المنبر فقال : الحمد لله الذي أصلح أمر الأمة وجمع الكلمة وأدرك لنا بثأرنا ، وكفانا مؤنة عدونا ، ألا إن الناس آمنون ، ليس في صدورنا على أحد ضغينة ولا نأخذ أحدا بأخيه . ثم إن بسرا صعد درجتين من المنبر ثم نادى بأعلى صوته : ألا إن ذمة الله بريئة ممن لم يخرج فيبايع ، ألا إن الله طلب بدم عثمان ، فقتل قاتليه ورد الأمر إلى أهله فأقبل الناس يبايعون من كل مكان . وقد كان زياد عاملا لعلي عليه السلام على فارس وقد كان فيما بلغنا أن معاوية كتب إليه في عهد علي عليه السلام يدعوه ويهدده ، فكتب إليه زياد فيما ذكر بعض البصريين .